الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

303

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

10 الحكمة ( 324 ) وقال عليه السّلام : اتَّقُوا مَعَاصِيَ اللَّهِ فِي الْخَلَوَاتِ - فَإِنَّ الشَّاهِدَ هُوَ الْحَاكِمُ وَكُلُّ شَيْءٍ فعَلَوُهُ فِي الزُّبُرِ . وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ » ( 1 ) ، . . . وَيَقُولُونَ يا وَيْلَتَنا ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلّا أَحْصاها وَوَجَدُوا ما عَمِلُوا حاضِراً . . . » ( 2 ) ، يَسْتَخْفُونَ مِنَ النّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ ما لا يَرْضى مِنَ الْقَوْلِ وَكانَ اللّهُ بِما يَعْمَلُونَ مُحِيطاً ( 3 ) ، يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفى ( 4 ) ، يَعْلَمُ خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَما تُخْفِي الصُّدُورُ ( 5 ) . ومرّ في ( 22 ) من التوحيد قوله عليه السّلام يعلم عجيج الوحوش في الفلوات ومعاصي العباد في الخلوات واختلاف النّينان في البحار الغامرات وتلاطم الماء بالرّياح العاصفات ( 6 ) . هذا ، وفي ( المروج ) : ورد على الرّشيد يوما كتاب صاحب البريد بخراسان - ويحيى بن يديه - يذكر أنّ الفضل بن يحيى تشاغل بالصّيد واللّذّات عن النّظر في أمور الرّعيّة ، فلّما قرأه رمى به إلى يحيى وقال له : اقرأ هذا واكتب اليه كتابا يردعه عن مثل هذا فمدّ يده إلى دواة الرّشيد وكتب إلى الفضل على ظهر كتاب الرّشيد : قد انتهى إلى الخليفة ما أنت عليه من التّشاغل

--> ( 1 ) القمر : 52 - 53 . ( 2 ) الكهف : 49 . ( 3 ) النساء : 108 . ( 4 ) طه : 7 . ( 5 ) غافر : 19 . ( 6 ) مر في الجزء 1 من هذا الكتاب .